Tag Archives: Barouk

Welcome to my village, home and my life…  Mona Abou Alwan… Abou Hamze

الباروك

من السمات المميزة لبلدة الباروك، غابة أرزها الشهيرة التي تتقاسمها مع جارتها المعاصر، والتي صنّفت كإحدى أهمّ المحميات الطبيعية في لبنان. بالإضافة إلى غابة صنوبر صغيرة تنثر عطرها على التلال. و ينابيع مختلفة تروي مياهها، العذبة، قسماً كبيرا من المنطقة. ومطاعم في الهواء الطلق تجعل منها مركز سياحي رائع. وهي غنيّة بعائلاتها العريقة وكرم أهلها ومحبتهم . بالإضافة لكونها مهد للشاعر اللبناني الراحل رشيد بيك نخلة، كاتب النشيد الوطني اللبناني

Youngest brother Rabih. Too young to figure in our B&W pictures

My Youngest brother Rabih. Too young to figure in our Black & White pictures

_____________________________

2nd picture

My parents’ Backyard

I used to climb to reach the old metallic bell

I used to climb to reach the old metallic bell…

My Parents' House

My Parents’ House

    

  

ألمخاض 

 

على حائطِ بيتِنا القديمِ ، حجرٌ جلستُ عليهِ أياماً طِوال وساعاتً  طوال ، أنتظر الآتي

…و أحلُم

 ،وحجري

 

 ،كلَّما ضاقت  بي  الحكايةُ

يأخذُني يطير، حيثُ أشاءُ يطير

 

 ،والحكايةُ

.عندما تكونُ بطلتُها أنثى، تضيق وتضيق

فيصبحُ “المكان”

محصوراً بين سورِ المدرسةِ وجدران المنزل، ووحده من سكن بيتا” قديما” يعرف كم هي سميكة حيطانُ الكلّين 

و”الزمان” ، الذي  إستطاعَ أن يقلب كلَّ الموازين ، يقفُ بدونِ حراكٍ عندما يكونُ الموضوعُ أُنثى. يغسلُ يديه، تاركا” الكلمةَ لسلطانِ  التقاليدِ لأنّها، بحكمتِها ووقارِها، أدرى  بمعالجةِ المشاكلِ المستعصية 

.و”العقدة” مرتبطة بتكوينِ المرأةِ المنقوص الذي حكَمَ عليها بالتبعيّةِ الأبديةِ

 ،و”الحل”ّ  بحمايةِ هذا الكيانِ الضعيفِ ورعايتهِ، إلى درجة الخنقِ

.على طريقةِ “و من الحبّ ما قتلَ” و شلَّ و هَمَّش

 المهم، أن الروايةَ كانت ممِّله ولو قدِّر لي كتابةَ فصولِها وتحويلِها إلى مسرحيةٍ لفشلت فشلاً ذريعاً.مع أن أبطالها ، واللهِ ! ، لم يولدوا  فاشلين

 

!كان الحجرُ، في قصَّتي، كما بساطُ الريح 

وهل بِدعةُ بساطِ الريح ،إلاَّ هروبٌ من واقعٍ حزينٍ و من عجزٍ معيَّن ؟

وهل منَ الصدف أن تنبعَ أكثرَ الأساطيرِ تشويقا” من الشرقِ الفقير؟

…من مغارة علي بابا ، إلى الفانوسِ السحريِّ ، إلى بساط علاءِ الدين

 

 

 ،في تلكَ الفترةِ 

.كان أبي دائمَ التذمُّرِ من  شجرةِ صُنوبرٍ وقحةٍ مدَّت جذورَها تحت أساساتِ المنزلِ وبدأت تقتلعُ أرضيَّةَ الغرف 

.و في يوم ، قرَّرَ قصَّ الجذورِ وعزلِها عنِ الحيطان 

.لم أعرف حينَها أن الحلَّ سيقتلعُ مَعَهُ حجري

 

كنتُ قد سكنتُ بيتاً جديداً نقلتُ إليهِ أمتعتي و أيَّامي و حيطانِ الكلِّينِ التي، التَصَقت  بي و غَدَت جزأً من كَيانيَ . لا أرتاحُ إلاّ إذا شعرتُ بها تُثقل كاهلي وتجعلُني، في كلِّ لحظةٍ، أدفعُ ثمنَ إطعاميَ التفاحةَ لأدمٍ مسكينٍ، مسلوبِ الإرادةِ

!عدتُ لزيارةِ أهلي، عاينتُ المكانَ، باركتُ بالتجديدِ ولم ألحظ بأن الحجرَ لم يعُد هناكَ 

 

 

.ومَّرتِ الأيّامُ متلاحقةً ، متشابهةً ،  متعبةً

.فأنا أركضُ للأمامِ تاركةً نفسيَ ، خلفيَ ، بين الحيطانِ

.أهتمُّ بالبيتِ، بالأولادِ، بزوجيَ، بشكليَ

…….إهتماماً مرضياً أشبهُ بحرقٍ للوقتِ وللوعيِ و للوجودِ

 

.إلى أن استيقظتُ ذاتَ ليلةٍ ، مذعورةٌ ، معصورةُ القلبِ 

يأكلُني شعورٌ غريبٌ شبيهٌ بشعورِ من غفِلَت عن أولادِها لتستيقظَ فلا تجدَهم 

أو من يعي بأنَّ أوراقَ الروزنامةِ قد قُلبت آلافَ المرَّاتِ بينما هو في غيبوبةٍ عميقةٍ

!…أدركتُ بأنَّ حجَري لم يعُد هناك

!و بأنني، أنا أيضاً، لم أعُدْ هناك

 

.ركضتُ الى الخزانةِ. بدأتُ أبحثُ عن صُوَري القديمةِ

.عادةً صورُ الأمواتِ تُبكينا لأنها تخترقُ جدارَ النسيان لترسمَ على عيونِنا تفاصيلَ وجوهَ من أحببنا

…و أنا ، أخذتُ صُوريَ في كفّي ، نظرتُ إليها وبكيتُ طويلاً

أبكتني ذاتيَ التي غَلَبَتها الأيَّامُ والقيودُ والأصولُ وتعليماتُ ما يجبُ قولَه و فعلَه  وأكلَه  والحلُمُ بِهِ والتطلُعُ إليه 

 

نتساءلُ لماذا شرقُنا يزهو بالأنظمةِ التوتاليتاريةِ ؟ ويرحِّب بالأنظمةِ التوتاليتاريةِ ؟ ويتميّزُ بالتصفيقِ للأنظمةِ التوتاليتاريةِ؟

أليست السياسةُ بنتُ المجتمع؟ والمجتمعُ ، عندَنا ، الآمرُ الناهي المتصرِّف؟

.يسحقُ الأفرادَ كما تسحقُ الطواحينُ حبّاتَ القمحِ 

 

…وانتبهت

!إنتبهت كم نحن كلُّنا متشابهاتٌ كحبّاتِ الطحينِ ، كنِقاطِ الماء

.عانقتُ الصورَ القديمةَ وغفوتُ  بعدَ أن أرهقني البكاءُ

 

 ،عندما تَسلَّلَت أولى أشعَّة الشمسِ إلى جُفوني في الصباحِ الباكرِ

.كانت طريقُ العودةِ قد ارتَسَمَت أمامي 

.لم تكن سهلةً ، لكنني قررّتُ أن أمشيَها

!فالكلِّين ، حوليَ ، عمرَهُ أجيال 

وعلى جسدي ، ألفُ معطفٍ حاكتهُ العاداتُ وألفُ عِقدةِ ذنبٍ ونقصٍ وألفُ علمِ استسلام 

.كانَ المخاضُ عسيراً و كنتُ وحيدةً

.لم أردْ طبيباً ترتسمُ على وجهِهِ علاماتُ الخيبةِ عند رؤيَتي

ولا ممرضةً تضعُ الطوقَ حولَ المِعصم

.دفعتُ الحيطانَ بجَسَدي

.حفرتُ الكلِّينَ بأصابعي و فمي 

.أدميتُ يدَيَّ ،هشَّمتُ أظافري ، كسَّرتُ أسناني

.حاربتُ للرمقِ الأخير

!ثمَّ… كانتِ الولادةُ… من رحميَ أنا  

!خرجتُ إلى النورِ

 ،

نظرتُ إلى جثّتي المهشمةِ

ومضيتُ، بخطىً ثقيلة

 لكن ثابتة   


________________________________     

                      

                   

              

My Grandparent's / uncle Raja Aref Aboualwan house —Here is the balcony, where my grandma used to sit...

My Grandparent’s / uncle Raja Aboualwan house —Here is the balcony, where my grandma used to sit…

Entrance All in Snow..

Entrance All in Snow..

…ماتت جدتي

ماتت جدتي. تجمد الفم القرمزي والخد البلوري الأبيض

.ماتت جدتي. ماتت براءة الثلاثة والثمانين الطفولية

…وسكتت قصص الجنيات و الحب والنهايات السعيدة

…ماتت جدتي وأنا ألأن عاجزة عن استذكار قصة واحدة بشكل كامل

…و كأن الروايات يفقدن في كل سنة أجزاء جديدة أحاول عبثا لملمتها فلا أستطيع

 .ماتت جدتي و ماتت معها فرص التعويض عن زياراتي المؤجلة

…ماتت جدتي … اخذت معها أخبار الجراد والثورة والتطلعات الكبيرة و حواسي المشدودة لمعرفة آخر الحكاية

رحلت و رحل معها جيل بمعاناته وترفعه و دماثته… و رقي أيام لا نشبهها…و لا تشبهنا

..ماتت جدتي …أمسكت بيد جدتها و أمها و أبيها وكل من عرفتني إليه .وجوه أتت بها من ذاكرتها لتزرعها في مخيلتي و في ذاكرتي

 ….ماتت جدتي ومات في اللحظة ذاتها قسم من جد أحببته دون أن أراه

…ماتت جدتي

…سكت صوتها الذي يصور الحياة ببساطة الأسود و الأبيض

…ماتت دون أن تعرف بتشعبات الألوان

ماتت جدتي…و هي في الثالثة عشر… عروسا بثوب أبيض ناصع

…لم تلطخه السنين و لا النوايا

سافرت وحدها … وضبت أيامها في حقائب سحرية تبتلع كل شيء إلا الحب…. فهو يفيض منها و يعبق في المنزل و على دروب الرحيل

نأخذه معنا ونتركه هنا في آن

_________________________________

Barouk, the old Maisse tree, where I grew up and dreamt..

The same  old Maisseh tree…

Close-Up

Ayman Abou Alwan and me... Who knew, then, that he would never reach 19?..

Ayman Abou Alwan and me… Who knew, then, that he would never reach 19?..

 نصفُ الطفولة

و يقترِبُ

…الأوَّلُ من نيسان

وأستحضرُ كعكاتَ

،ميلادِك

أوقاتَ فرحِكَ القليلة

وأستحضرُ هداياكَ

!وابتسامتِكَ الذليلة 

والتمرُّدَ و الشبابَ

و ثورةَ الكبرياء

و عيوناً إذا نظرت

ملأتِ الدُنيا إباء

و ثمانيةَ عشرَ عاماً

!كانت رحلةً طويلة

!وترجِمُني الحقيقة

…أنا

من اعتنقتُها خَيار

وقطفتُ لها الأزهار

و اتخذتُها صديقة

!تسخرُ منِّي الحقيقة

و تُنكِرُ

ما حاكَ  نيسان

من زهرٍ و بيلسان

و

تسرِقُ ضِحكَتَكَ الرقيقة

فبينَنا

!عشرونَ رأسَ سنة

وعشرون هديَّة ميلاد

و معمولُ عشرينَ أضحى

واحتفالُ كلِّ الأولاد

!منذُ لم نعُد…. أولاد

،بينَنا

أكثرُ من ألفِ  شهيد

و طعمُ ذلٍّ أكيد

و شعبٌ يجهلُ ما يريد

!ومن……يُريد

بيني و بينك

كلُّ ذرَّاتِ الهواء

وأحزانٌ تهوى البقاء

!…تكرهُ أن تهاجر

تلبَسُ صوفَ الشتاء

تبدِّلُ، في الصيفِ،الرِداء

!وتخيطُ للشمسِ ستائر

بيني و بينَكَ أحزان

لكنَّ حُزنَ نَيسان

!مثلُك، جريءٌ، ثائر

يتعرَّى دونَ حَياء

ويرقُصُ كما يشاء

على أوتارِ الحناجر

!يرقصُ مثلَ الخناجر

فكيفَ

الفصولُ تُبعِدُني عنك؟

!وأنتَ منِّي وأنا منك

وأنتَ نصفُ الطفولة

و انتَ العمرُ الأخضر

وأنتَ مخزونُ كهولة

تسترجعُ طعم السكَّر

إعلَمْ يا بطلي الأسمر

كلَّما أبعدَكَ  نيسان

!كلَّما أحببتُكَ أكثر

وإذا ما كانَ نِسيان

!سأنسى أنَّكَ لن تكبَر

وها أنّاَ يومَ ميلادِك

!يا صديقيَ الموجوع

أمدُّ لك اليدينَ فوقَ

سورِ اللا رُجوع

أشربُ مَعَكَ القهوة

!وأُشعِلُ لَكَ الشموع

دائمٌ عندي ميلادك

يا صديقيَ الموجوع

أبداً تأخذني اللهفة

فوقَ سورِ اللارُجوع

أحدِثُكَ عن عروسٍ حُلوَة

وأغسِلُ شعرَكَ بالدموع

CHILDHOOD IS A MIXTURE OF LAUGHS, TEARS, HAPPY MOMENTS AND FRUSTRATIONS

   IN OUR EARLY DAYS, WAR WAS NOT OF A GREAT HELP, TOO…

  BUT AT THE END,  ALL THESE MOMENTS,  MADE US WHAT WE ARE TODAY

” ALWAYS THINK BIGGER “

” THE SKY IS THE LIMIT “

MONA

 

 “Y’A DES JOURS COMME CA !”

                             

Welcome to my village, home and my life… Mona Abou Alwan… Abou Hamze

Tagged , , , , , , , , , , , , , , ,